علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

169

الممتع في التصريف

باب التمثيل اعلم أنّك إذا أردت أن تبيّن وزن الكلمة من الفعل عمدت إلى الكلمة ، فجعلت في مقابلة الأصول منها الفاء والعيم واللّام ؛ فتجعل الفاء في مقابلة الأصل الأول ، والعين في مقابلة الثاني ، واللّام في مقابلة الثالث . فإن فنيت الفاء والعين واللّام ولم تفن الأصول كرّرت اللّام في الوزن ، على حسب ما بقي لك من الأصول . حتى تفنى . وأمّا الزوائد فلا يخلو أن تكون مكرّرة من لفظ الأصل ، أو لا تكون . فإن لم تكن مكرّرة من لفظ أبقيتها في المثال على لفظها ، ولم تجعل في مقابلتها شيئا . وإن كانت مكرّرة من لفظ الأصل وزنتها بالحرف الذي تزن به الأصل الذي تكرّرت منه . فعلى هذا إذا قيل لك : ما وزن « زيد » من الفعل ؟ . قلت : « فعل » ، لأنّ حروفه كلها أصول ، وهي ثلاثة . فتجعل في مقابلتها الفاء والعين واللّام . فإن قيل لك : ما وزن « جعفر » من الفعل ؟ . قلت : « فعلل » ، لأنّ حروفه كلّها أصول أيضا . فجعلت في مقابلتها الفاء والعين واللّام ، فبقي حرف من الأصول ، فكرّرت اللّام كما تقدّم . فإن قيل لك : ما وزن « أحمد » ؟ . قلت : « أفعل » ، لأنّ « أحمد » همزته زائدة ، فأبقيتها في الوزن بلفظها ، وسائر حروفه كلّها أصول ، فجعلت في مقابلتها الفاء والعين واللّام . فإن قيل لك : ما وزن « عقنقل » « 1 » ؟ . قلت : « فعنعل » ، لأنّ حرفين من حروفه زائدان - وهما النون وإحدى القافين - وسائر حروفه أصليّة ، فجعلت في مقابلة الأصول الفاء والعين واللّام ، وبقيت النون في المثال

--> ( 1 ) العقنقل : الكثيب العظيم من الرمل ، الصحاح للجوهري ، مادة ( عقنقل ) .